منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في رمضان؟
فقالت: ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ليزيد في رمضان، و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلّي أربعا ...
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في رمضان؟)؛ أي: في لياليه وقت التهجّد زيادة على ما صلّاه بعد العشاء من التراويح.
(فقالت: ما)- نافية- (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ليزيد) بالنصب، بتقدير «أن» بعد لام الجحود، و هي لام التأكيد بعد النفي، مثل قوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [١٤٣/ البقرة] و رواية الصحيحين بدون اللام؛ أي: لم يكن صلى اللّه عليه و سلّم يزيد (في رمضان؛ و لا في غيره) نفت كونه صلى اللّه عليه و سلّم يزيد على إحدى عشرة ركعة بحسب ما علمته، فلا ينافي ما ثبت من الزيادة عند غيرها، لأن زيادة الثقة مقبولة، و من حفظ حجة على من لم يحفظ، و كلّ يخبر عن علمه، و قد كان عند أكثر أهل الصدر الأول أن للنبي صلى اللّه عليه و سلّم صلوات مخصوصة اختلفوا في كيفيتها و عددها.
(على إحدى عشرة ركعة) أي: غير مقدمة الوتر، فيكون المجموع بها ثلاث عشرة ركعة، و هذا بالنسبة للصلاة التي كان يصلّيها بعد النوم، فلا ينافي أنّه كان يصلي قبل النوم نفلا آخر غير الوتر، فلا تكون منكرة لصلاة التراويح. انتهى «باجوري».
(يصلّي أربعا)؛ أي: مع السلام من كلّ ركعتين، ليوافق خبر زيد السابق، و إنما جمعت الأربعة لتقاربها طولا و حسنا؛ لا لكونها بإحرام واحد و سلام واحد.
انتهى «باجوري».
و قال الإمام النووي في «شرح مسلم»: و في رواية: «يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلّا في آخرها».
و في رواية أخرى: «يسلّم من كلّ ركعتين».
و في رواية: «يصلي أربعا، ثم أربعا، ثم ثلاثا».
و في رواية: «ثمان ركعات، ثم يوتر بركعة».