منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٧ - (حرف الهمزة)
٢٢- «استعينوا على كلّ صنعة بأهلها».
فعلها الخاصّ بها، فعلى الإنسان أن يمسكها و لا يطلقها إلّا حيث يجب إطلاقها.
انتهى.
مناوي على «الجامع»، و زرقاني على «المواهب».
و الحديث أخرجه الطبراني في «معاجمه» الثلاثة عن معاذ بن جبل رفعه، لكن بلفظ: «استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان» ... و الباقي سواء.
و كذا أخرج الحديث البيهقيّ في «الشعب»، و أبو نعيم و ابن أبي الدنيا و العسكري و القضاعي و ابن عديّ: كلّهم؛ عن معاذ بن جبل و فيه عند الجميع سعيد بن سلّام العطار كذّبه أحمد و غيره، و قال البخاري: يذكر بوضع الحديث، و قال فيه العجلي: لا بأس به.
و لكن أخرجه العسكري أيضا من غير طريقه بسند ضعيف مع انقطاعه بلفظ:
«استعينوا على طلب حوائجكم بالكتمان لها، فإنّ لكلّ نعمة حسدة، و لو أنّ امرأ كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامز».
و يستأنس له بما أخرجه الطبراني في «الأوسط» عن ابن عباس مرفوعا: «إنّ لأهل النّعم حسّادا فاحذروهم».
و في الباب عن جماعة منهم عمر؛ عند الخرائطي، و ابن عباس؛ عند الخطيب، و علي بن أبي طالب؛ عند الخلعي، فلا يسوغ دعوى وضعه كما صنع ابن الجوزي، و قد جزم الحافظ العراقي بأنه ضعيف فقط. انتهى من الزرقاني.
لكن قال العلامة الحفني في حاشية «الجامع الصغير»: الجمهور على أن هذا الحديث موضوع، و اللّه أعلم.
٢٢- ( «استعينوا على كلّ صنعة بأهلها») ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» و رمز له برمز الحاكم، و ذكره في «كشف الخفا» بلفظ: «استعينوا على كلّ صنعة بصالح أهلها»، و قال: قال في «الأصل»: قد يستأنس له بقوله صلى اللّه عليه و سلم: «ما كان من أمر دنياكم فإليكم».