منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٠ - (حرف الهمزة)
..........
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [١٩٤/ البقرة]، و بحديث هند و هو قوله صلى اللّه عليه و سلم: «خذي من ماله ما يكفيك و ولدك بالمعروف».
الثالث: إن كان ممّا ائتمنك عليه من خانك فلا تخنه، و إن كان ليس في يدك فخذ حقّك منه؛ قاله مالك.
الرابع: إن كان من جنس حقّك فخذه، و إلّا فلا! قاله أبو حنيفة.
قال ابن العربي: و الصحيح منها جواز الاعتداء بأن تأخذ مثل مالك من جنسه؛ أو غير جنسه إذا عدلت؛ لأنّ ما للحاكم فعله إذا قدرت تفعله إذا اضطررت.
انتهى من الزرقاني على «المواهب»، و المناوي على «الجامع».
و هذه المسألة تلقّب عند الفقهاء ب «مسألة الظّفر».
و تحرير القول فيها أنّ الحقّ إمّا أن يكون عينا؛ أو دينا؛ أو منفعة.
١- فالعين إن خشي من أخذها ممّن هي عنده ضررا؛ فلا بدّ فيها من الرفع إلى الحاكم؛ تحرزا عن الضّرر، و إلّا! فله أخذها استقلالا للضرورة.
٢- و الدّين إن كان على غير ممتنع من أدائه طالبه به؛ فلا يأخذ شيئا له من غير مطالبة، و لو أخذه! لم يملكه، و يلزمه ردّه، فإن تلف؟ ضمنه، و إن كان على ممتنع من أدائه! و لو مقرّا؟ جاز له أخذ جنس حقه بصفته بطريق الظّفر. و يملكه بمجرّد الأخذ؛ فلا يحتاج إلى صيغة تملك، فإن تعذّر عليه الجنس المذكور؛ بأن وجد غير جنس حقّه، أو جنس حقّه بغير صفته؟ أخذه مقدّما النقد على غيره.
و يبيعه مستقلّا كما يستقل بالأخذ؛ لما في الرفع إلى الحاكم من المؤنة و المشقّة و تضييع الزمان حيث لا حجّة له، و إلّا! فلا يبيع إلا بإذن الحاكم، و لا يبيعه إلّا بنقد البلد، فإن كان جنس حقّه! تملّكه، و إن كان غير جنس حقّه؟ اشترى به جنس حقّه ثمّ تملكه.
و لا يأخذ فوق حقّه إن أمكن الاقتصار على حقّه، فإن لم يمكن؟ أخذ فوق