منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٤ - (حرف الهمزة)
..........
و للّه درّ القائل:
احفظ لسانك أيّها الإنسان * * * لا يلدغنّك إنّه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه * * * كانت تهاب لقاءه الشّجعان
قال ابن الأعرابي: أمراض النفس قولية و فعلية، و تفاريع القولية كثيرة، لكن عللها و أدويتها محصورة في أمرين:
الأول: ألّا تتكلّم إذا اشتهيت أن تتكلم.
و الآخر: ألّا تتكلّم إلا فيما إن سكتّ عنه عصيت، و إلّا! فلا، و إيّاك و الكلام عند استحسان كلامك، فإن حالتئذ من أكبر الأمراض، و ما له دواء إلّا الصمت، و قد نسب إلى الشيخ عبد الغني النابلسي (رحمه الله تعالى) في آفات اللسان هذه المنظومة:
تعلّم حفظ آفات اللّسان * * * لتحظى بالأمان و بالأماني
و خذها إنّها سبعون شيئا * * * حكت في نظمها عقد الجمان
فكفر و الخطا مع خوف كفر * * * و كذب ثمّ سبّ في هوان
و فحش غيبة و نميمة مع * * * مراء و الجدال و طعن جاني
و سخرية و تعريض و لعن * * * و نوح و اشتغال بالأغاني
مخاصمة و إفشاء لسرّ * * * و خوض في محلّ بافتتان
سؤال المال و الدّنيا، نفاق * * * بقول و الكلام لدى الأذان
سؤالك عن أغاليط و أيضا * * * عوام النّاس عن صعب المعاني
و تغليظ الكلام و أمر نكر * * * و نهي العرف عن خطأ اللّسان
سؤال عن عيوب النّاس أخذ * * * لذي الوجهين في أمر الدّهان
كلام حالة القرآن يتلى * * * و بعد طلوع فجر للعيان
و حالة خطبة و بمسجد مع * * * دخول خلا لحاجات تعاني
و في حال الصّلاة و في جماع * * * و فتح القول عند كبير شان