منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٣ - (حرف الهمزة)
١١- «اخزن لسانك ...
و نقل عن الحنابلة ما يدلّ للجواز.
و قد انتقل جماعة من المذاهب الأربعة من مذهبه لغيره؛
منهم عبد العزيز بن عمران كان مالكيا؛ فلمّا قدم الإمام الشافعيّ- (رحمه الله تعالى)- مصر تفقّه عليه.
و أبو ثور من مذهب الحنفيّ إلى مذهب الشافعيّ.
و ابن عبد الحكم من مذهب مالك إلى الشافعيّ، ثم عاد إلى مذهب مالك.
و أبو جعفر بن نصر من الحنبليّ إلى الشافعيّ.
و الطحاويّ من الشافعيّ إلى الحنفيّ. و الإمام السّمعاني من الحنفي إلى الشافعيّ.
و الخطيب البغدادي و الآمدي و ابن برهان من الحنبلي إلى الشافعيّ،
و ابن فارس صاحب «المجمل» من الشافعيّ إلى المالكيّ،
و ابن الدّهان من الحنبلي للحنفيّ؛ ثم تحول شافعيا.
و ابن دقيق العيد من المالكي إلى الشافعيّ،
و أبو حيان من الظّاهريّ للشافعيّ! ذكره الأسنوي و غيره. و إنما أطلنا و خرجنا عن جادة الكتاب!! لشدّة الحاجة لذلك، و قد ذكر جمع أنه من المهمات التي يتعيّن اتقانها. انتهى كلام المناوي (رحمه الله تعالى) في شرح «الجامع الصغير».
١١- ( «اخزن لسانك)؛ أي: صنه و احفظه عن التكلم فيما لا يعنيك، فإن الكلام ترجمان يعبّر عن مستودعات الضمائر، و يخبر بمكنونات السرائر، و لا يمكن استرجاع بوادره، و لا يقدر على دفع شوارده، فحقّ على العاقل أن يحترز من زلله بالإمساك عنه، أو الإقلال منه.
قال عليّ كرّم اللّه وجهه: اللسان معيار أطاشه الجهل، و أرجحه العقل.