منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٣ - (حرف الهمزة)
١٠- «اختلاف أمّتي رحمة».
و قد ندب أهل الحقائق ١- إلى مجالسة الصالحين لأنه لاحترامه لهم و حيائه منهم لا يقدم على تقصير في حضرتهم. و ٢- إلى أنّ العبد ينبغي له أن يكون في عبادة ربه كضعيف بين يدي جبّار؛ فإنه حينئذ يتحرّى أن لا يصدر منه سوء أدب بوجه. انتهى كلام ابن حجر في «شرح الأربعين».
و هذا الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز الإمام مسلم و الثلاثة: أبي داود و الترمذي و النسائي؛ عن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه).
و هو قطعة من حديث طويل، أوله: بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ... الحديث و هو مذكور بطوله في «كتاب الأربعين النووية» و كذا رمز له برمز أحمد و الشيخين و ابن ماجه؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه).
١٠- ( «اختلاف أمّتي رحمة») اعلم أن هذا الحديث قد تكلّم عليه العلماء قديما و حديثا من جهة معناه، و من جهة عزوه، و أنا أنقل كلامهم؛ و إن وقع فيه تكرار في بعض المواضع لأجل حصول الفائدة بالوقوف على ما قيل فيه ...
قال العجلوني في كتاب «كشف الخفاء و مزيل الإلباس» ما نصّه:
قال في «المقاصد»: رواه البيهقي في «المدخل» بسند منقطع عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) بلفظ: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «مهما أوتيتم من كتاب اللّه تعالى؛ فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب اللّه! فسنّة منّي ماضية، فإن لم تكن سنّة منّي! فما قال أصحابي، إنّ أصحابي بمنزلة النّجوم في السماء، فأيّما أخذتم به اهتديتم، و اختلاف أصحابي لكم رحمة».
و من هذا الوجه أخرجه الطبراني، و الديلمي بلفظه، و فيه ضعيف، و عزاه الزركشي و ابن حجر في «اللآلئ» لنصر المقدسي في «الحجة» مرفوعا، من غير