منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦١ - (حرف الهمزة)
٩- «الإحسان: ...
خذلانا، و يترك التدبير فإنه قد يكون هوانا:
و المرء يرزق لا من حيث حيلته * * * و يصرف الرزق عن ذي الحيلة الدّاهي
قال بزرجمهر: و كل اللّه تعالى الحرمان بالعقل، و الرزق بالجهل؛ ليعلم أنّه لو كان الرزق بالحيل؛ لكان العاقل أعلم بوجوه مطلبه و الاحتيال لكسبه. قال بعضهم:
لو كان بالعقل الغنى لوجدتني * * * بنجوم أفلاك السّماء تعلّقي
لكنّ من رزق الحجا حرم الغنى * * * شيئان مفترقان أيّ تفرّق
التقى ملكان فتساءلا؛ فقال أحدهما: أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي، و قال الآخر: أمرت بإهراق زيت اشتهاه فلان العابد. انتهى ملخصا بعضه من المناوي على «الجامع».
و هذا الحديث رمز له في «الجامع الصغير» بأنه رواه ابن ماجه، و الحاكم، و الطبراني في «الكبير»، و البيهقي في «سننه»؛ عن أبي حميد السّاعدي، قال في العزيزي: و هو حديث صحيح.
و قال المناوي على «الجامع»: قال الحاكم: على شرطهما. و أقرّه الذهبي.
لكن فيه هشام بن عمار! أورده الذهبي في «ذيل الضعفاء»، و قال أبو حاتم:
صدوق تغيّر، فكلّما لقّن تلقّن. و قال أبو داود: حدّث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها. و فيه إسماعيل بن عياش! أورده في «الضعفاء»؛ و قال: مختلف فيه و ليس بقوي. و فيه عمارة بن غزية! أورده في «الذيل» أيضا و قال: ثقة، ضعفه ابن حزم. انتهى كلام المناوي على «الجامع».
٩- ( «الإحسان) قال ابن حجر الهيتمي: «أل» فيه للعهد الذهني المذكور في الآيات الكثيرة نحو* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ [٢٦/ يونس]، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥) [البقرة]، هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ (٦٠) [الرحمن].