منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٨ - (حرف الهمزة)
..........
كذا صلاة الصّبح كانت أفضلا * * * من غيرها و إن يكنّ أطولا
و ركعة الوتر لديهم أفضل * * * من سنّة الفجر و أيضا تفضل
تهجّد اللّيل و إن كانت أقل * * * و هو مع الكثرة و الطّول حصل
كذا صلاة العيد من كسوف * * * أزكى و لو مع طولها المعروف
و سنّة الفجر بلا تطويل * * * أفضل منها معه للدّليل
و في الصّلاة سورة كمالا * * * أفضل من بعض و لو قد طالا
و قيل بل من قدرها و ذاك ما * * * لم يرد البعض و إلّا قدّما
و الجمع في مضمضة و ما تلا * * * أفضل من فصل بستّ حصلا
كذلك الفصل بغرفتين * * * أزكى من السّت بغير مين
و الحجّ و الوقوف ممن ركبا * * * أفضل منه ماشيا تأدّبا
كذلك الميقات للإهلال * * * أفضل من دويرة الأهالي
و مرّة جماعة إن صلّى * * * أفضل من صلاته و أعلى
منفردا خمسا و عشرين جعل * * * و هكذا تصدّق و قد أكل
البعض من أضحيّة تبرّكا * * * فهو على بذل الجميع قد زكا
و ينبغي عدّك كلّ ما أتى * * * فيه الدّليل للقليل مثبتا
كركعتي تحيّة المساجد * * * أفضل من إتيانه بزائد
و اللّفظ في استعاذة بما ورد * * * في الذّكر من زيادة في المعتمد
و قس على ذلك بالتّأمّل * * * و الحمد للّه على التّفضّل
قال سيّدي أحمد زرّوق (رحمه الله تعالى): قاعدة: الأجر على قدر الاتباع لا على قدر المشقة، لفضل الإيمان و المعرفة و الذّكر و التلاوة على ما هو أشدّ منها بكثير من الحركات الجسمانيّة. و قوله (عليه الصلاة و السلام): «أجرك على قدر نصبك»!! إخبار خاصّ في خاصّ لا يلزم عمومه، لا سيّما: و ما خيّر بين أمرين إلّا اختار أيسرهما. مع قوله: «إنّ أعلمكم باللّه و أتقاكم للّه أنا». و كذا جاء:
«خير دينكم أيسره» ... إلى غير ذلك. و اللّه أعلم. انتهى كلام سيدي زروق