منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٧ - (حرف الهمزة)
..........
قال الإمام النووي: و ظاهره أن الثّواب و الفضل في العبادة بكثرة النصب و النفقة. قال الحافظ ابن حجر: و هو كما قال، لكنّه ليس بمطّرد، فقد يكون بعض العبادة أحقّ من بعض، و هي أكثر فضلا و ثوابا بالنسبة للزمان؛ كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام رمضان، و بالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره، و إلى شرف العبادة المالية، و البدنية؛ كصلاة الفريضة بالنسبة إلى أكثر من عدد ركعاتها و أطول من قراءتها ... و نحو ذلك من صلاة النافلة، و كدرهم من الزكاة بالنسبة إلى أكثر من التطوع!! أشار إلى ذلك ابن عبد السلام في «القواعد»، و قال أيضا: و قد كانت الصلاة قرّة عين النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم و هي شاقّة على غيره، و ليست صلاة غيره مع مشقّتها مساوية لصلاته مطلقا. و اللّه أعلم.
انتهى؛ ذكره العجلوني في «الكشف».
و قد جعل الفقهاء هذا الحديث أساسا لقاعدة قرّروها في كتبهم و عبّروا عنها بقولهم: ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا، و استثنوا منها مسائل مذكورة في «الأشباه و النظائر»، و قد نظمها السيد العلّامة الولي سراج الدين أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل المتوفى سنة:- ١٠٣٥- خمس و ثلاثين و ألف هجرية (رحمه الله تعالى) آمين؛ فقال:
اعلم بأنّي كنت قد نظمت * * * لهذه فيما مضى فقلت:
قاعدة: ما كان أربى فعلا * * * فإنّه يكون أزكى فضلا.
و أصلها من الحديث المنتخب * * * عن النبي: «الأجر على قدر النّصب»
و أخرجوا عن ذاك بضع عشر * * * فهاكها منظومة كدرّ
و ذلك القصر على الإتمام * * * يفضل في الثّلاثة الأيّام
ثمّ الضّحى ثمان ركعات أبر * * * و إن يكن أكثرها ثنتي عشر
و الوتر مهما بثلاث يفعل * * * فإنّها ممّا يزيد أفضل
لكن على قول ضعيف نقلا * * * عن «البسيط» و الإمام ذي العلا