منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٦ - (حرف الهمزة)
٦- «اجتنبوا الخمر؛ فإنّها مفتاح كلّ شرّ».
٧- «الأجر على قدر النّصب».
«يا عائشة؛ و هل عملوا إلّا بقدر ما أعطاهم اللّه عزّ و جلّ من العقل!. فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم، و بقدر ما عملوا يجزون». قال العراقي: رواه الحكيم الترمذي في «نوادره». ذكر ذلك كله في «الإحياء» و «شرحه».
٦- ( «اجتنبوا الخمر)؛ مصدر خمره؛ إذا ستره، سمّي به عصير العنب إذا اشتدّ!! لأنه يخمر العقل، و لها نحو أربعمائة اسم، و تذكّر و تؤنث، و التأنيث أفصح، و هو حرام مطلقا، و كذا كلّ ما أسكر عند الأكثر؛ و إن لم يسكر لقلّته، بل الشافعي و أحمد و مالك على وصفها بذلك، فعندهم الخمر كلّ مسكر، و خالف أبو حنيفة. فالمعنى؛ على رأي الجماعة: اجتنبوا كلّ مسكر؛ أي:- ما من شأنه الإسكار-، فشمل العصير، و الاعتصار، و البيع، و الشراء، و الحمل، و المسّ، و النظر، و غيرها. ذكره المناوي على «الجامع».
أي: اجتنبوا تعاطيها؛ (فإنّها مفتاح كلّ شرّ») كان مغلقا من زوال العقل، و الوقوع في المنهيات، و حصول الأسقام و الآلام.
و الحديث المذكور ذكره في «الجامع الصغير»، و رمز له برمز الحاكم في «الأطعمة»، و البيهقي في «شعب الإيمان» عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما).
قال في العزيزي: و هو حديث صحيح.
٧- ( «الأجر على قدر النّصب») متفق عليه؛ من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها). قال النجم الغزي: و ربما قيل: على قدر المشقة».
و قال النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم لعائشة بعد اعتمارها: «أجرك على قدر نفقتك أو نصبك» و في لفظ: «أو تعبك» و في آخر: «إنّ لك من الأجر على قدر نصبك و نفقتك» بالواو.
و روى ابن الإمام أحمد في «زوائده» عن ابن المبارك عن سفيان من قوله: إنما الأجر على قدر الصّبر.