منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا كانت ليلة الجمعة .. قال: «هذه ليلة غرّاء، و يوم أزهر».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جاء الشّتاء .. دخل البيت ليلة الجمعة، و إذا جاء الصّيف .. خرج ليلة الجمعة.
قال العزيزيّ: الظّاهر أنّ المراد ...
قال النووي في «الأذكار»: إسناده ضعيف، و قال البيهقيّ: تفرّد به زياد النميري، و عنه زائدة بن أبي الرقاد، و قال البخاري: زائدة عن زياد منكر الحديث و جهّله جماعة، و جزم الذهبي في «الضعفاء» بأنه منكر الحديث؛ قاله المناوي.
و لفظ الحديث- كما في «الجامع الصغير»-:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) إذا دخل رجب؛ قال: «اللّهمّ؛ بارك لنا في رجب و شعبان؛ و بلّغنا رمضان». و كان (إذا كانت)؛ أي: وجدت (ليلة الجمعة؛ قال: «هذه ليلة غرّاء)- ك «حمراء»؛ أي: سعيدة صبيحة مضيئة- (و يوم أزهر»)؛ أي: يومها يوم أزهر، أي: نيّر مشرق، و لذا طلب فيه أعمال صالحة كالكهف، و كذا ليلتها، و كثرة الصلاة و السلام عليه صلى اللّه عليه و سلّم.
(و) أخرج الخطيب في «تاريخه» في ترجمة الربيع «حاجب المنصور»، و ابن عساكر في «تاريخه»؛ كلاهما عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما)- و هو من رواية الربيع المذكور عن الخليفة المنصور؛ عن أبيه؛ عن جدّه. و به عرف حال السند- قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا جاء الشّتاء)؛ أي: زمن الشتاء (دخل البيت ليلة الجمعة، و إذا جاء الصّيف)؛ أي: زمن الصيف (خرج ليلة الجمعة)، و تمام الحديث: و إذا لبس ثوبا جديدا حمد اللّه و صلّى ركعتين، و كسا الخلق.
(قال) المناويّ: يحتمل أنّ المراد بيت الاعتكاف، و يحتمل أنّ المراد بالبيت: الكعبة. و قال العلامة علي بن أحمد (العزيزيّ) في كتابه «السّراج المنير شرح الجامع الصغير»: (الظّاهر أنّ المراد) بالدخول و الخروج في الزمنين: