منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
[الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله (صلّى اللّه عليه و سلم)]
الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله (صلّى اللّه عليه و سلم) في «الشّفا» للقاضي عياض (رحمه الله تعالى): (ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مختونا، مقطوع السّرّة.
(الفصل الأوّل) من الباب السابع (في) ذكر (أخبار)- بالتنوين- (شتّى)- بتشديد المثناة الفوقية؛ أي: متفرقة- (من أحواله صلى اللّه عليه و سلّم): القولية و الفعلية و الخلقية.
(في) كتاب ( «الشّفا) بتعريف حقوق المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم» (للقاضي عياض) بن موسى اليحصبي السّبتي أبي الفضل ((رحمه الله تعالى)):
(ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مختونا)- أي لا قلفة له، (مقطوع السّرّة)- بضم السين- رواه أبو نعيم، و الطبراني في «الأوسط»، و في «دلائل البيهقي» بسند ضعيف؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) أنّه ولد معذورا مسرورا؛ أي: مقطوع السرة مختونا، يقال: عذره، و أعذره: ختنه.
و روى الخطيب؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا؛ و صحّحه أيضا في «المختارة»: «من كرامتي على ربّي أنّي ولدت مختونا، و لم ير أحد سوأتي»؛ قاله ملّا علي قاري في «شرح الشفاء».
و قال الشهاب الخفاجي: و الّذي صحّحه المحدّثون- كما في «التمهيد» لابن عبد البر- أنّ جدّه عبد المطّلب ختنه يوم سابعه، و جعل له مأدبة و سماه «محمدا»، و كانت العرب تختن؛ لأنّه سنة توارثوها من إسماعيل و إبراهيم (عليهما الصلاة و السلام)، و ليس ذلك لمجاورة اليهود، و قد ورد هذا في قصة هرقل التي قيل له فيها: إن ملك الختان قد ظهر.