منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا تلا: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ ..
قال: «آمين»؛ حتّى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يقرأ القرآن في أقلّ من ثلاث.
(عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)) قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا تلا) قوله تعالى (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ (٧) [الفاتحة] قال:) في صلاته عقب الفاتحة:
( «آمين») بقصر، أو مدّ، و هو أفصح؛ مع خفّة الميم فيهما، أي: استجب.
و يقولها رافعا بها صوته قليلا (حتّى يسمع)- بضمّ أوّله- في الجهرية (من يليه من الصّفّ الأوّل). فيسنّ للإمام قول «آمين» بعد الفاتحة، و يسنّ الجهر بها في الصلاة الجهرية، و يقارن المأموم تأمين إمامه؛ ليوافق تأمين الملائكة. انتهى.
شروح «الجامع الصغير».
(و) أخرج ابن سعد في «طبقاته» بإسناد حسن؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)) قالت: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لا يقرأ القرآن في أقلّ من ثلاث). أي:
لا يقرؤه كاملا في أقلّ من ثلاثة أيّام، لأنّها أقلّ مدّة يمكن فيها تدبّره و ترتيله،
لما رواه الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و النسائي- و هو حديث حسن غريب- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص (رضي الله تعالى عنهما)؛ قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث»؛ أي: لأنّه ينقص فهمه و تدبره، لأنه يحتاج إلى مراعاة الألفاظ مع ما عنده من الاستعجال الشاغل عن التدبّر و التفهّم.
و جعلت الثلاث غاية في ذلك!! لأنها محتملة. أمّا من أراد فهم معناه على حقيقته!! فقد مضى عمره في فهم آية و لا يحيط بها؛ و لا ببعضها. هذا كلّه في تفهّم معانيه.