منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
أنّه سأل أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها): عن قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفا حرفا.
و عن قتادة ...
مليكة؛ عن أم سلمة: أنّ النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان يقطّع قراءته، و حديث الليث أصحّ. انتهى كلام الترمذي في «جامعه».
(أنّه) أي: يعلى بن مملك (سأل أمّ سلمة) أمّ المؤمنين ((رضي الله تعالى عنها)، عن قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم) أي: عن صفتها (فإذا)- الفاء للعطف، و «إذا» للمفاجأة، و التعبير بذلك يشعر بأنها أجابت فورا لكمال ضبطها و شدّة إتقانها- (هي) أي: أمّ سلمة (تنعت)- بفتح العين- أي: تصف؛ من قولهم «نعت الرجل صاحبه: وصفه»
(قراءة مفسّرة)- بفتح السين المهملة المشدّدة-؛ من الفسر؛ و هو البيان و الإيضاح، و منه التفسير. أي: مبيّنة مشروحة واضحة؛ حال كونها مفصولة الحروف (حرفا حرفا)؛ أي: كلمة كلمة يعني مرتّلة محقّقة.
و نعتها لقراءته صلى اللّه عليه و سلّم!! يحتمل وجهين:
أحدهما: أنّها قالت كانت قراءته كذا و كذا،
و ثانيهما: أنها قرأت قراءة مرتّلة مبيّنة؛ و قالت: كان النبي صلى اللّه عليه و سلّم يقرأ مثل هذه القراءة.
(و) أخرج البخاري، و مسلم، و النسائي، و ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل»- و هذا لفظها-:
(عن) أبي الخطّاب (قتادة) بن دعامة- بكسر الدال المهملة- ابن قتادة السدوسي البصري التابعي، ولد أعمى.
و سمع أنس بن مالك، و عبد اللّه بن سرجس، و أبا الطفيل، و ابن المسيب، و أبا عثمان النهدي، و الحسن البصري، و ابن سيرين، و عكرمة، و زرارة بن