بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦ - الدليل الثالث
و ذلك لأنّ الدليل لا يدلّ على أكثر من ذلك في مثل المقام، و الّذي يمكن الاستدلال به لذلك أمور:
[هنا أدلّة [على كفاية الشروط فى المجتهد]]
[الدليل الأوّل]
الأوّل: أنّ التقليد طريقي، و مقتضى الطريقية كفاية سلوك كلّ ما يكون طريقا عرفا، و مثله طريق عرفي بلا إشكال، كما يكفي مثله في الطرق إلى فهم سائر العلوم، و الأمور.
[الدليل الثاني]
الثاني: الفرق بين حجّية الخبر و حجّية الفتوى: الحدس، و هو يتكفّل به الاجتهاد، و في الخبر لا يشترطون غير العقل و الوثاقة.
[الدليل الثالث]
الثالث: أنّ مراجعة الشخص الواجد لهذه الشروط الأربعة، استبانة عرفا، فيدخل في اطلاق قوله (عليه السلام)- في موثّقة مسعدة بن صدقة:- «حتى يستبين لك غير ذلك».
و توهّم أن يكون الحرمة المفتى بها من هكذا إنسان موضع قبول، دون غيرها من الأحكام، لورود الرواية في ذلك، في غير محلّه- مضافا إلى القطع بوحدة المناط بين ثبوت الحرمة لشيء و بين ثبوت سائر الأحكام الشرعية- لأنّ بعضا آخر من الأحكام كالحلّية أولى بالثبوت بما يثبت به الحرمة، لأنّ الحل موافق للأصل أيضا غالبا.