بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٨ - الدليل الأوّل
... و الحرّية على قول ....
أخذ الأحكام الشرعية من المرأة إذا جمعت العلم و الوثاقة، لأنّها كسائر أهل الخبرة الّذي لا يشترط فيه كونه رجلا.
و بين التقليد في جميع الأمور العامّة و الخاصّة كتنفيذ قضائه، و الحكم في الأمور الدولية العامّة، و إقامة الوكلاء و القضاة في البلاد و غير ذلك، فيقال فيه باشتراط الرجولية، لكون مثل هذا المقام يشترط في بعض بنوده و أعماله كون القائم بها رجلا.
و لعلّه بذلك يمكن الجمع بين القولين، و طرح الخلاف من البين.
إلّا أنّ شبهة الإجماع على الاشتراط، و اشتهار القول بالاشتراط قطعا، و قيام السيرة على تقليد الرجل دون المرأة، و نحوها ممّا يوقف الفقيه المتأنّي، عن الفتوى بالتفصيل المذكور، و إن كان التفصيل هو مقتضى ما تقدّم من الصناعة الفقهيّة.
[الشرط السادس: الحرّية]
و السادس ممّا يشترط في مرجع التقليد: الحرّية على قول و عن الفصول نسبة الشهيد الثاني (قدّس سرّه) القول به إلى الشهرة، و عمدة ما يمكن الاستدلال به للاشتراط، أو استدلّ به أمور ضعيفة كلا:
[حرّية مرجع التقليد و أدلّة اشتراطها]
[الدليل الأوّل]
الأوّل: قوله تعالى: عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١].
[١] النحل: ٧٥.