بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٥ - الدليل الثامن
علم بوحدة المناط، و لا يوجد شيء منهما في المقام، فلعلّ في باب القضاء خصوصية ليست في باب الافتاء.
كما أنّ المعروف أنّ عدم القول بالفصل لا يحرز القول بعدم الفصل، حتّى يكون علما بالإجماع المركّب و حجّة.
[الدليل السابع]
السابع: أولوية المقام من عدم تصدّي المرأة لإمامة الرجال في صلاة الجماعة.
و فيه:- مضافا إلى أنّ المرأة تؤمّ النساء في الصلاة و لا يصحّ في باب التقليد- لا أولوية تطمئن إليها النفس حتّى يخرجها عن القياس.
[الدليل الثامن]
الثامن: السيرة المستمرّة إلى زمان المعصوم (عليه السلام) في أنّ المؤمنين يقلّدون الرجال و لا يقلّدون المرأة، و لم يرد دليل على جواز تقليد المرأة يصحّ رادعا لهذه السيرة.
و فيه: أنّ السيرة حجّة فيما إذا كانت لها دلالة نافية أيضا تنفي الطرف المقابل، و فيما يمكن تحقّق السيرة لكونها احتياطا لا تدلّ على بطلان خلافها، كذلك فيما يمكن كون السيرة إنّما صارت لأجل عدم وجود الطرف المقابل أو عدم اجتماع الشرائط فيه، لا تدلّ هذه السيرة على انحصار الحكم فيما قامت عليه.
و ما نحن فيه يحتمل فيه الأمران، إذ يمكن أن تكون السيرة إنّما تحقّقت على تقليد الرجل احتياطا في الدين لا من جهة عدم جواز تقليد المرأة، و كذلك يمكن أن يكون تحقّقها إمّا لأجل أنّه لا يوجد في النساء فقيهات يمكن الرجوع