بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٩ - الشرط الخامس الرجولية
... و الرجولية ....
جاز له الأخذ به و إن كان فاسقا» [١].
و لكن احتمال كون التفصيل مخالفا للإجماع، و مخالفا للشهرة القطعية، و كون الاحتياط حسنا على كلّ حال كما يقال و غير ذلك، يوجب القول باشتراط العدالة مطلقا احتياطا لا فتوى، إذ مقتضى الاحتياط في ترك الفتوى بغير علم، عدم التجرّي على الفتوى باشتراط العدالة مطلقا.
[استنتاج]
و بالجملة: فالفتوى بجواز تقليد الفاسق الثقة مشكل، و لكن الفتوى ببطلان تقليده مطلقا إن لم يكن أشكل فهو مشكل أيضا، لاحتمال كونه فتوى بغير علم.
ثمّ إنّه لو كان المجتهد عادلا حال الاستنباط، ثمّ طرأ عليه الفسق بعد ذلك فهل يجوز تقليده حال الفسق في الفتاوى الّتي استنبطها حال العدالة أم لا؟
مقتضى القاعدة جواز تقليده بمعنى: أخذ الأحكام الّتي استنبطها فقط، و عدم جواز تقليده، بمعنى: جعله مرجعا لعامّة أمور المسلمين، و ذلك لاختلاف أدلّتهما، و قد مرّ وجه ذلك فلا نعيد، بل ينبغي تركه لأوامر الاحتياط.
[الشرط الخامس: الرجولية]
و الخامس ممّا يشترط في مرجع التقليد الرجولية و استدلّ لها بأمور:
[١] الجواهر: ج ١٣، ص ٢٧٨.