بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٦ - إيرادات مردودة
اللّه عنه و عن أبيه من قبل، فإنّه ثقتي و كتابه كتابي» [١].
و منها: رواية الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلّهم ثقة، فموسع عليك حتّى ترى القائم فتردّه عليه» [٢].
فهذه و غيرها تدلّ- عرفا- على أنّ مناط حجّية قول المفتي هو الوثاقة فقط.
و عمدة الإيراد على الاستدلال بهذه الروايات أنّ اطلاقها مقيّد بما تقدّم من الأدلّة الثلاثة.
[إيرادات مردودة]
و قد أورد عليها بإيرادات أخرى غير تامّة و هي:
أوّلا: بضعف إسناد بعضها.
و فيه: أنّ استفاضتها في أنفسها ممّا يشرف على القطع بصدورها إجمالا، مثله كاف في مقام الحجّية، مضافا إلى اعتبارها في أنفسها أيضا.
أمّا التوقيع الرفيع الوارد إلى القاسم بن العلاء، فهو معتبر لأنّ طريقه:
الكشي، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن أبي حامد أحمد بن إبراهيم المراغي.
الكشي ثقة، و الآخران ممدوحان على الأقل، فالخبر حسن.
و أمّا صحيح الحسن بن علي بن يقطين، فطريقه: الكشي، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي الحسن بن علي بن يقطين جميعا- كما في الوسائل- و هؤلاء كلّهم ثقات، و الخبر صحيح.
[١] جامع أحاديث الشيعة: الباب ٥ من أبواب المقدّمات، ح ٢.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: الباب ٥ من المقدّمات، ح ٢١.