بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٥ - الدليل الثالث لاشتراط العدالة في مرجع التقليد الارتكاز
إن شاء اللّه تعالى-.
أقول: أمّا الصغرى فالإشكال غير وارد من جهتين:
١- حجّية الشهرة العظيمة عندنا تبعا للمعظم، بل المتسالم عليه في شتّى أبواب الفقه- على ما تقدّم غير مرّة-.
٢- بعد انعقاد الإجماع في عدّة قرون من الصدر الأوّل حتّى اليوم، لا يكون مثل هذا الخلاف خرقا للإجماع- خصوصا- مع لحوقه بالإجماع أيضا.
و أمّا الكبرى فقد تقدّم بتفصيل بيان أنّ احتمال الاستناد بل العلم به لا يضرّ بالحجّية العقلائية الطريقية، و المنجّزية و المعذّرية.
و ثانيا: بما أنّ الإجماع دليل لبّي فلا يكون حجّة إلّا في القدر المتيقّن منه و هو المرجع العامّ، أمّا المرجع في استعلام الحكم الشرعي فقط منه، فغير معلوم تحقّق الإجماع فيه و ظاهر بل صريح بعض استدلالات الفقهاء في شروط مرجع التقليد هو المرجع الولي لا مطلق من يؤخذ الحكم الشرعي لخبرته في ذلك، إلّا أن يلتزم بإطلاق معقد الإجماع، و هو محلّ إشكال وجودا بل و حجّية على احتمال.
[الدليل الثالث لاشتراط العدالة في مرجع التقليد] [الارتكاز]
الدليل الثالث: الارتكاز القطعي بين الشيعة فإنّهم يعتبرون العدالة في مرجع التقليد، حتّى إنّه إذا صدر عن مرجع التقليد معصية يعتبرونه- حسب المرتكز في أذهانهم- مخلّا بتقليدهم، و إن لم تخلّ بوثاقته في صدق لهجته و صحّة حدسه.
و قد استدلّ به هنا في المستمسك و التنقيح و غيرهما، تبعا لعدد ممّن