بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧١ - أدلّة اعتبار السند
و الشدّة، كذلك هذه الصفات المذكورة في هذه الرواية «صائنا لنفسه ...» لكلّ واحدة منها مراتب، و المتيقّن منها أضعف مراتب كلّ صفة صفة منها، و الأضعف في جميعها أقلّ من أضعف مراتب العدالة، فتأمّل.
[الرواية الثانية]
الثانية: قوله (عليه السلام): «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
بتقريب: أنّ الحجّة لا يصحّ كونه فاسقا، للمرتكزات المتشرّعية: من أنّ حجّة الحجّة لا بدّ أن يكون كالحجّة، و العصمة غير ممكنة في غير المعصوم، فتبقى العدالة.
و أورد عليه سندا و دلالة:
[الإشكال سندا و جوابه]
أمّا سندا: فقد أشكل فيه، لأنّه رواه الشيخ في «الغيبة» عن جماعة، عن جعفر بن محمّد بن قولويه و أبي غالب الزراري، و غيرهما، كلّهم عن محمّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب، قال: «سألت محمّد بن عثمان العمري ...».
و السند كلّه صحيح سوى إسحاق بن يعقوب الذي قالوا فيه بعضهم:
«مجهول لا نعرفه» و لم أجد له توثيقا أو مدحا صريحا من غير طريقه هو، إلّا أنّه ينبغي- على الأقل- عدّه في الحسن لما يلي:
[أدلّة اعتبار السند]
١- تلقّي الأصحاب هذه الرواية بالقبول، و نقلهم نصوصها في مقام الاستدلال على الحكم الشرعي، بل من أهمّ الأحكام التي تبتني عليه أحكام
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.