بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦١ - الدليل الرابع السيرة
باستنباطه عن أخبار أهل البيت (عليهم السلام) غالبا.
و فيه: أنّ الغرض أعمّ من ذلك، صحيح أنّه لا وثوق غالبا به، و لكن لو وثق لم ير العقل و لا العقلاء مانعا من الأخذ بقوله.
[الدليل الثالث: التلازم بين العدالة و الإيمان]
الثالث: مقتضى التلازم بين العدالة و الإيمان اشتراط الإيمان، بتقريب: أنّ العدالة شرط في مرجع التقليد، و لا تتحقّق بلا إيمان، فيشترط الإيمان في مرجع التقليد.
و أورد عليه: أوّلا: بأنّ اشتراط العدالة في مرجع التقليد قد يناقش فيه، خصوصا في الّذي يؤخذ منه الأحكام فقط- كما سيأتي-.
و ثانيا: قيل بعدم التلازم، لإمكان تحقّق العدالة بدون الإيمان، إذ العدالة ملكة اجتناب المعاصي، فلو كان شخص له هذه الملكة و لكن لم تتمّ عليه حجّة الإيمان كان عادلا غير مؤمن، فلا تلازم بين اشتراط العدالة و اشتراط الإيمان، بل بينهما عموم من وجه.
قال في الضوابط: «لفظ الفاسق ينصرف إلى الفسق بالجوارح لا الاعتقاد، فالصالح بجوارحه الفاسق باعتقاده نمنع صدق الفاسق عليه، أو انصرافه إليه».
أقول: أي: انصراف الفاسق إلى غيره.
هذا مضافا: إلى أنّ المراد بالفاسق باعتقاده ما كان عن قصور، لا حتّى إذا كان فسقه في اعتقاده عن تقصير، إذ لا انصراف عنه، بل الفسق الجوانحي عن تقصير أعظم من الفسق الجوارحي، فتأمّل.
[الدليل الرابع: السيرة]
رابعا: سيرة المتديّنين على ترك تقليد غير الإمامي.