بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠١ - جواز الاعتماد و أدلّته
ظهر أنّ الأدعية و الأوراد المنقولة في كتب الأدعية المتداولة بين الناس لا يسوغ أن يؤتى بها بإسناد محبوبيتها إلى اللّه سبحانه أي بعنوان أنّها مستحبّة، إلّا مع القطع بكونها مستحبّة، أو التقليد فيها ممّن يفتي بذلك، و إلّا لكان الإتيان بها كذلك من التشريع المحرّم، نعم لا بأس بالإتيان بها رجاء فإنّه لا يحتاج معه إلى التقليد» [١].
و ذهب إلى الجواز الأخ الأكبر [٢] و بعض آخر.
[جواز الاعتماد و أدلّته]
استدلّ لجواز الاعتماد بأمور تالية:
أحدها: السيرة المستمرّة بين المتديّنين على ذلك من غير نكير بل ثبوت ارتكازهم عليه.
ثانيها: شمول العمومات و الاطلاقات للمؤلّفين الثقات، مثل قوله (عليه السلام):
«لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا» [٣].
و فيه: أنّه في الحسّ لا الحدس، و إلّا لجاز تقليد الميّت ابتداء.
ثالثها: أنّ المؤلّفين لهذه الكتب كتبوا هذه الكتب للعمل بها، لا للاجتهاد.
فيكون العمل على طبقها جائزا.
و فيه: أنّه بنظرهم حجّة، لا بنظر فقيه آخر.
رابعها: شمول «من بلغ» لها و إن لم ينقلوا الرواية بنصّها.
[١] شرح العروة الوثقى: ج ١، ص ٣٠٤.
[٢] موسوعة الفقه: ج ١، ص ٣٠٨.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٠.