بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٤ - المطلب الثاني
بين العلم الوجداني و التعبّدي إلّا في أنّ الجعل محال.
فمن لم يثق- لا وجدانا و لا تعبّدا- بطبيب و راجعه، و حصل العلم، و تداوى، و تمرّض هل يكون معذورا؟ كلّا.
[المطلب الثاني]
الثاني: هل يصحّ الاعتماد على الاستصحاب الاستقبالي لنفي الابتلاء بالشكّ و السهو مع احتمال الابتلاء؟ و عليه: فلا يلزم الاطمئنان بعدم الابتلاء بل يكفي احتمال عدم الابتلاء.
قد يقال بذلك: لعموم أدلّة حجّية الاستصحاب.
لكنّه غير تامّ: أمّا بناء على وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، فلا يجري الاستصحاب الموضوعي إلّا بعد الفحص.
و أمّا بناء على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية فأجيب بأمرين:
١- عدم حجّية الاستصحاب الاستقبالي، و فيه ما فيه.
و صاحب الجواهر يقول بعدم الحجّية أيضا [١] في بعض كلماته.
٢- بناء على حجّية الاستصحاب الاستقبالي إنّما يكون الاستصحاب حجّة، إذا كان بنفسه أثرا شرعيا كالطهارة و النجاسة، أو له أثر شرعي كحياة زيد، أمّا إذا لا، و لا، فلا يجري.
و فيما نحن فيه إذا كان الأثر مترتّبا على يقين الابتلاء كنّا نستصحب استقبالا عدم يقين الابتلاء، لكنّه مترتّب- لدفع الضرر المحتمل- على محتمل الابتلاء، و هو باق، فتأمّل.
[١] الجواهر: ج ٢، ص ٣٤٨- ٣٥٤.