بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٣ - المطلب الأوّل
الموافقة للواقع، و في كليهما سواء كان يوجد الاطمئنان بعدم الابتلاء، أم الشكّ في الابتلاء و عدمه، بل و مع الاطمئنان بالابتلاء أيضا، بل و مع الابتلاء نفسه و التحيّر في الأمر أيضا كما أسلفنا.
نعم، لو قال: مع الاطمئنان لم يجب التعلّم أو لم يكن استحقاق العقاب، كان في محلّه.
كما أنّ إطلاق وجوب التعلّم مع ما اخترناه سابقا و اختاره الماتن أيضا و جمع غفير من الفقهاء: من جواز العمل بالاحتياط في عرض الاجتهاد و التقليد، فيه نظر: إذ إنّما يجب التعلّم- على فرضه- إذا لم يمكن الاحتياط، أو لم يقدر المكلّف عليه، و أمّا معهما فالأمر دائر بين التعلّم و بين الاحتياط و لا ينحصر في التعلّم وحده.
لكن قد يكون كلام المصنّف مبنيا على الغالب، إذ معظم الناس لا يمكنهم الاحتياط بسهولة، بل و بعض مسائل الشكّ و السهو يكون من الدوران بين المحذورين الذي لا يمكن معه الاحتياط، و قد تقدّم و يأتي إن شاء اللّه تعالى في مسائل أخر أطراف من البحث تنفع المقام [١].
[هنا مطالب]
[المطلب الأوّل]
و هنا مطالب ينبغي الاشارة إليها:
الأوّل: ينبغي تقييد الاطمئنان بما إذا لم يكن من تقصير في المقدّمات، و إلّا فإن خالف الواقع لم يكن معذورا، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار، و لا فرق
[١] أنظر في العروة الوثقى: باب التقليد المسائل التالية (٧، ١٦، ٢٧، ٤٩) و في كتاب الصلاة المسألة (١٨) من (فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها) و هكذا غير ذلك.