بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٤ - العلم بين التفصيلي و الإجمالي
... و لو لم يعلمها، لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع صحّ، و إن لم يعلمها تفصيلا.
المعاملات أو العاديات» [١].
كما لم يذكر المصنّف (قدّس سرّه) «الابتلاء به» و لكنّه لازم، إذ غير المبتلى به لا يجب تعلّمه، فغير القاضي و غير المستطيع و غير المعتكف و غير الصائم لا يجب عليه تعلّم أحكامها لا فطريا و لا عقليا و لا عقلائيا و لا شرعيا للانصراف- و إن كان إطلاق- و قد صرّح المصنّف (قدّس سرّه) في المسألة الآتية بذلك قال: «يجب تعلّم مسائل الشكّ و السهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالبا» [٢].
و قال (قدّس سرّه) في فصل الشكوك التي لا اعتبار بها: «يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ و السهو» [٣].
نعم بالمقدار الواجب كفائيا تعليم الأحكام يكون الابتلاء أعمّ من ابتلاء التعليم، لا خصوص ابتلاء العمل.
[العلم بين التفصيلي و الإجمالي]
و لو لم يعلمها، لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع صحّ و إن لم يعلمها تفصيلا لما سبق بتفصيل منّا في أوّل الكتاب:
من أنّه ما دام أنّ وجوب معرفة الأجزاء و الشرائط مقدّمي فالمهمّ ذو المقدّمة، و هو: كون الصلاة، أو الصوم، أو البيع، أو الرهن أو غيرها واجدة لما يجب توفّره، لتتمّ الطاعة به، و لا دليل يدلّ على أكثر من لزوم صدق الطاعة، و مع كون
[١] العروة الوثقى: كتاب التقليد، م ٢٩.
[٢] العروة الوثقى: كتاب التقليد، م ٢٨.
[٣] العروة الوثقى: كتاب الصلاة، فصل ٥٦، م ١٨.