بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٤ - الوجه الثالث
قول الميّت بتوسّط حجّية قول الحي- في مسألة حرمة البقاء على تحريم البقاء- عدم حجّية قوله في تحريم البقاء في المسائل الفرعية، و لا يلزم أيضا من وجوده العدم، فإنّ في المقام آراء: رأي الميّت في المسائل الفرعية، و رأيه في تحريم البقاء في المسائل الفرعية، و رأيه في تحريم البقاء على حرمة البقاء، و لا يلزم من حجّية رأيه الثاني، إلّا عدم حجّية رأيه الأوّل، و لا يلزم من حجّية رأيه الثالث إلّا عدم حجّية رأيه الثاني، و حينئذ: إمّا أن يشمل جميع ذلك دليل الحجّية على نحو اليقين فيتعارض دليل الحجّية في الشمول، و إمّا أن يكون شمولها على نحو التخيير، فيجوز البقاء على نحو التخيير، فلا يصحّ ما في المتن، هذا في مقام الرأي و الفتوى، و أمّا تكليف المقلّد الذي لا محيص عنه إلّا الأخذ بالمتيقّن:
فليس إلّا الرجوع إلى الحي في المسائل الفرعية، لا في مسألة جواز البقاء، فإنّ رأيه في مسألة جواز البقاء ليس صحيحا بنظر المجتهد الماضي، فلا محيص له إلّا الأخذ بالمتيقّن، و هو رأي الحي في المسائل الفرعية- فافهم و تأمّل في المقام» [١].
[الوجه الثالث]
ثالثها: لزوم تخصيص الأكثر إذا شملت فتوى جواز البقاء، حرمة البقاء للمجتهد الميّت، لانحصار البقاء على هذه الفتوى الواحدة و تخصيص الأكثر لاستهجانه، قرينة عدم إرادته.
فنعلم أنّ المجتهد الحي إذا قال: «يجوز البقاء» لم يجوّز البقاء على فتوى حرمة البقاء.
[١] شرح العروة الوثقى- الاجتهاد و التقليد-: ص ٦٥، المخطوطة بقلم المؤلّف (قدّس سرّه).