بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٨ - القصور و التقصير لغة و اصطلاحا
له كونه غلطا، فالأحوط الإعادة أو القضاء، و إن كان الأقوى عدم الوجوب» [١].
و قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): «ما ذكره هو الصحيح ... بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاصه بالناسي و شموله للجاهل القاصر ... نعم إذا كان مقصّرا و إن اعتقد الصحّة، أو كان ملتفتا متردّدا و مع ذلك صلّى، فالأظهر: البطلان حينئذ، لعدم شمول الحديث لمثل ذلك» [٢].
أقول: وجه ذلك: عدم الظهور العرفي لهذا الاطلاق، كما لا ظهور له في العامد.
٢- و قال في العروة الوثقى أيضا في مكان المصلّي: «الأقوى صحّة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي و هي الحرمة- أي: حرمة الغصب- و إن كان الأحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصّر» [٣].
و علّق عليه بالفتوى بالبطلان: الوالد، و الخونساريان، و الحجّة، و الاصطهبانيان، و النائيني، و العراقي، و البروجردي، و الحائري، و الاصفهاني، و كاشف الغطاء، و الحكيم و غيرهم.
٣- و قال النائيني (قدّس سرّه): «للإجماع على أنّ الجاهل المقصّر في حكم العامد خطابا و عقابا، إلّا في القصر و التمام و الجهر و الإخفات» [٤].
[القصور و التقصير لغة و اصطلاحا]
التقصير: أي: عدم العذر عقلا و عقلائيا و شرعا.
[١] العروة الوثقى: الصلاة، فصل ٢٤، م ٦٠.
[٢] كتاب الصلاة: ج ٣، ص ٤٨٤.
[٣] العروة الوثقى: مكان المصلّي، م ١٠.
[٤] كتاب الصلاة: تقرير بحث النائيني: ج ١، ص ١٩١.