بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٧ - أمثلة فرعية و مناقشتها
آخر بالبيّنة- قصورا- أو سرق و شكّ في الأقل و الأكثر بعد ذلك.
المطلب الثالث: محتمل التقصير في حكم المقصّر لنفسه، و في الغير أصل الصحّة جارية في محتمل التقصير، لإطلاق الأدلّة، و السيرة في الغير، و عدم العذر في نفسه.
[إشكال و جواب]
أشكل الأخ (قدّس سرّه) و آخرون على تنجّز الواقع على الجاهل المقصّر مطلقا: بأنّ كثرة المقصّرين دائما و عدم التنبيه في الأدلّة يكشف عن الإطلاق.
مثلا: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى» [١] يشمل المقصّر أيضا.
و كذلك: «لا ينقض اليقين بالشكّ» [٢] يشمل المقصّر أيضا.
و ذلك كمن فرّق أوراق ديونه لكي يشكّ بين الأقل و الأكثر، أو لا يحسب ماله ليعرف زكاته أو مقدارها، أو خمسة أو مقداره، أو استطاعته من عدمها.
و فيه أوّلا: نقضا بكثير من الموارد التي فرّقوا فيها من غير دليل خاصّ.
و ثانيا: الأدلّة العقلية لا تشمل المقصّر لعدم معذوريته، و النقلية منصرفة عنه، و دونك العرف.
[أمثلة فرعية و مناقشتها]
١- قال في العروة الوثقى: «إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي من حيث الإعراب أو البناء أو مخرج الحرف، فصلّى مدّة على تلك الكيفية، ثمّ تبيّن
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.