بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٦ - هنا مطالب
معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس باعطائه ...» [١] و علّق عليه المعظم باشتراط كونه قاصرا لا مقصّرا و قول الماتن:
«معذورا» يفيد ذلك.
و قال أيضا في شرائط وجوب الحجّ: «من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره ... بل لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان لا يعلم بوجوب الحجّ عليه ...» [٢] و علّق عليه المعظم بالقصور، دون التقصير.
و قال أيضا في كتاب الاجارة: «إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره- مثلا- ضمن لقاعدة الاتلاف» [٣] و علّق عليه المعظم بالضمان مع التقصير دون القصور.
و قال في تقرير الاجتهاد و التقليد: «الإجماع المدّعى على أنّ الجاهل المقصّر كالعامد ... القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى أنّ الجاهل المقصّر كالمتعمّد من حيث استحقاقه العقاب» [٤].
[هنا مطالب]
هنا مطالب ينبغي الإشارة إليها.
المطلب الأوّل: المقصّر لا يعذر إلّا بمطابقة الواقع.
المطلب الثاني: الفرق بين حقّ اللّه تعالى، فيعذر بالتوبة للوعد، و بين حقّ الناس، فلا يعذر لاستحقاق العقاب بالتقصير، كمن سرق مال شخص ثمّ أدّاه إلى
[١] العروة الوثقى: كتاب الزكاة، الفصل ٦، السادس: الغارمون.
[٢] العروة الوثقى: الحجّ، الفصل ٢، م ١١٠.
[٣] العروة الوثقى: الاجارة، الفصل ٤، م ٧.
[٤] الاجتهاد و التقليد: ص ٣٢١.