بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٨ - الدليل الخامس لجواز البقاء مطلقا
الإشارة إليه آنفا في جواب الدليل السادس للمانعين.
و قد يقال: بأنّ جريان الاستصحاب هنا أحرى من جريانه في البقاء على تقليد الميّت، لأنّ بقاء الموضوع هنا أوضح عرفا من بقائه في الميت.
قال في المستمسك: «و الذي تقتضيه القواعد ما ذكره في الفصول (يعني:
جواز البقاء) و كذا في بقية موارد طروّ فقد الشرائط إذ أكثر ما قدّم في جواز البقاء على تقليد الميّت جار بعينه هنا. نعم، لا يطّرد بعضه في المقام، و لكن ذلك لا يهمّ بعد اطّراد غيره» [١].
[الدليل الرابع لجواز البقاء مطلقا]
الرابع: ما قيل: من أنّ أحكام الشريعة إذا ثبتت دامت، إلّا إذا دلّ دليل على تغيّرها، فالحجّية، و الأحكام التكليفية كلّها كانت، فإذا شكّ في زوالها بتبدّلها إلى أضدادها كان مقتضى القاعدة: بقاءها، و مثل تبدّل رأي المجتهد ممّا دلّ الدليل على تغيّر الحكم معه نقول به، و فيما لم يدلّ الدليل يبقي الحكم مستمرّا.
و الفرق بين هذا الاستدلال و بين الاستدلال بالاستصحاب هو: أنّ هذا دليل اجتهادي مستند إلى استفادة ظهور ذلك من مجموع الأدلّة الشرعية، و الاستصحاب أصل عملي و ليس دليلا.
[الدليل الخامس لجواز البقاء مطلقا]
الخامس: ما عن ولد كاشف الغطاء: من أنّ ذلك مؤيّد بتحريم العدول: من إطلاق، أو إجماع، أو حكمة.
و سهولة الشريعة و سماحتها، و رفع العسر و الحرج يقضي به أيضا.
[١] المستمسك: ج ١، ص ٥٧.