بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٢ - المناقشة الأولى
ذهاب المشهور، بل الإجماع إلى اشتراط الإيمان يقوّي الرضوي و إن كان في نفسه ضعيفا.
نعم، في التمسّك بإطلاقه حينئذ إشكال، لأنّ الذي في الإطلاق لا حجّية له على الفرض، و الحجّة- و هو الإجماع- لا إطلاق له، فعلى م يعتمد في الاطلاق؟
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في سند حديث الإمام العسكري (عليه السلام): «خذوا بما رووا ...»: «في الحسن كالصحيح عن العسكري (عليه السلام)» [١].
و قال أيضا: «بعد وجود ابن فضّال الذي ورد الأمر في بعض الأخبار المعتبرة بالأخذ بكتبه و رواياته» [٢].
إذن: ففي حديث: «خذوا بما رووا، و ذروا ما رأوا» السند جيّد، لكون ابن الحسين بن تمام شيخ الاجازة، و عبد اللّه الكوفي معتبر أيضا.
قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): «إنّها ضعيفة لجهالة حال أبي الحسين بن تمام و عبد اللّه الكوفي، فلا يمكننا الاعتماد عليها أبدا، فلم يثبت أنّ هذا الكلام قد صدر عن ابن روح حتّى يقال: إنّه ينقله عن العسكري (عليه السلام)» [٣].
و قال في تهذيب المقال في حنظلة بن زكريا بن يحيى بن حنظلة: «و رواية مثل ابن تمام عنه تشير إلى منزلته» [٤].
و قال في الذريعة: «لأبي الحسين بن تمام كتاب: موضع قبر أمير
[١] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): ج ١، ص ٣٥٥.
[٢] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): ج ١، ص ٨٢.
[٣] كتاب الصلاة للسيّد الخوئي (قدّس سرّه): ج ١، ص ١٥١.
[٤] تهذيب المقال للأبطحي: ج ٥، ص ٣٢٦.