بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٩ - أقوال المسألة
المطلق، و كذا الأعلمية في بعض الفروض، فقد حكي عن جمع لزوم العدول عن مرجع التقليد بمجرّد فقده لبعض الشروط، نظير القول بوجوب العدول عن المجتهد بمجرّد موته، بل ربما ادّعي الشهرة في ذلك، بل ادّعي الإجماع صريحا عليه، خصوصا فيما إذا ارتدّ الإمامي و صار غير إمامي.
و ليعلم أنّ محلّ الكلام هو: الفتاوى التي كانت حال الفتوى جامعة للشرائط، ثمّ فقد المفتي بعض الشرائط، إذ الفتاوى المتجدّدة بعد فقد بعض الشروط مسلّم عدم جواز الاعتماد عليها على فرض شرطية الشروط بلا إشكال.
[أقوال المسألة]
و على كلّ فالأقوال أو المحتملات في المسألة خمسة:
١- وجوب العدول عن مثله مطلقا.
٢- جواز البقاء مطلقا.
٣- التفصيل بين الأعلمية و بين غيرها، فيجب العدول في الأوّل، دون الثاني.
٤- التفصيل بين المرجع في المسائل الشرعية فقط، و بين الزعيم الديني، باشتراط الشروط حدوثا فقط في الأوّل، و حدوثا و بقاء في الثاني.
٥- التفصيل بين زوال الاجتهاد فحاله حال الحياة في الوجوه و الأقوال، و بين غيره من العدالة و الإيمان و نحوهما فيرجع فيها إلى أدلّتها و إطلاقها و عدم إطلاقها.
أقول: لم أر القول بعدم جواز العدول مطلقا، و ينبغي ذلك- القول بحرمة العدول- بناء على القول بحرمة العدول عن الميّت، و هذا أولى.