بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٣ - الأمر الرابع
[الأمر الثالث]
ثالثها: وحدة المقامين بنظر العرف، بحيث يرون التفكيك بينهما تفكيكا في أمر واحد، فالدليل على أحدهما شرعا، يكون دليلا على الآخر عرفا، إلّا إذا ثبت بدليل قطعي خاصّ خلافه، و لم يثبت في المقام.
[الأمر الرابع]
رابعها: النصوص الخاصّة في باب العدالة التي تدلّ على جواز التزكية، أو وجوب التزكية اعتمادا على أمارات العدالة.
ففي صحيح ابن أبي يعفور- بعد ذكر علامات العدالة-: «يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته- و في فقرة أخرى منه:- و لو لا ذلك لم يمكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح» [١].
و في خبر الخصال- بعد إذا حدّثهم فلم يكذبهم ...-: «وجب أن تظهر في الناس عدالته» [٢].
و في خبر [٣] بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجلين لتحقيق حال الشهود المجهولين: إنّهما إذا رجعا بخبر خير قبله النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فتأمّل.
إلى غير ذلك من النصوص.
و احتمال اختصاصها بمواردها من حسن الظاهر و الشياع دون سائر أمارات العدالة، كاحتمال كونها من قبيل قضية في واقعة، و احتمال كونها موجبة للعلم في مواردها، لا يصغى إليها، بعد عدم الفصل، و كون القضية في واقعة
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ١.
[٢] الخصال: باب الأربعة، ح ٢٩.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب كيفية الحكم، ح ١.