بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٥ - الدليل الخامس
و أمّا قول أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضافا إلى الولاية المذكورة، أنّ مجموع فقرات قوله (عليه السلام): «ممّن ترضون دينه، و أمانته، و صلاحه، و عفّته، و تيقّظه فيما يشهد به» [١] بمجموعها يدلّ على الوثوق به.
[الدليل الرابع]
رابعها: أولوية الوثوق بالعدالة من حسن الظاهر، فإذا كانت العدالة تثبت بحسن الظاهر، فثبوتها بالوثوق أولى و أحرى، لأنّ حسن الظاهر أعمّ من الوثوق بالباطن و عدمه. و كلّما تحقّق الأخصّ تحقّق الأعمّ.
هذا فيما إذا كان حسن الظاهر طريقا إلى العدالة، أمّا إن كان هو العدالة بنفسه فيشكل الأمر.
[الدليل الخامس]
خامسها: بعض الأخبار المذكورة في باب حجّية الخبر الواحد الدالّة على كفاية الوثوق في قبول الخبر، فإنّه لو أخبر الثقة بعدالة الإمام شمله تلك الأخبار لوجوب قبول خبر هذا الثقة و ترتيب أثره عليه.
ذكر هذا الدليل في: «موسوعة الفقه» و قد يناقش ذلك بأنّه أخصّ من المدّعى، إذ المدّعى حجّية كلّ وثوق بالعدالة سواء كان عن خبر ثقة، أو عن غير ذلك، و الأخبار المذكورة في باب الخبر الواحد إنّما تدلّ على الوثوق الناشئ عن خبر الثقة، لا على مطلق الوثوق.
اللهمّ إلّا أن يقال بأخصّية الوثوق عنه مطلقا، أو كون المناط القطعي في خبر الثقة هو مجرّد حصول الثقة.
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٢٣.