بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣ - أمثلة و نماذج
بإعراض الأصحاب عن مثلها، لعدم بنائهم على كون المفطر ما يعتاد أكله» [١].
٥- و قال أيضا في ردّ من قال ببطلان الصوم بجلوس المرأة في الماء، أو قال بالكفّارة فيه أيضا، انتصارا للمشهور بالكراهة: «و إلى مثل ذلك أيضا نظر الأصحاب و يكون فهم مثلهم- أيضا- صالحا للقرينية» [٢].
٦- و قال أيضا في مسألة غسل الإحرام الّذي دلّت النصوص على وجوبه:
«فالمسألة من جهة مخالفة النصوص مع الكلمات في غاية الإشكال» [٣].
لكنّه في حاشية العروة الوثقى وافق المشهور من الاستحباب [٤].
٧- و في اشتراط وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بعدم الضرر المالي و إن لم يكن حرجيّا استنادا إلى فهم الفقهاء بعد استظهاره من الأدلّة كون الملاك فيهما عدم الحرج، قال: «إنّ العناوين المأخوذة في النصوص السابقة آبية عن الشمول للضرر المالي غير البالغ حدّ الحرج في ارتكابه فلا تبقى في البين إلّا دعوى جبر فتاويهم لعموم نفي الضرر حتى المالي منه في خصوص المقام» [٥].
و فيه: مضافا إلى ما ذكر- وحدة البابين مناطا، إذ الملاك في القضاء:
الفتوى باضافة الحكم و التطبيق، إضافة إلى أنّ ظاهر «روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا» أنّ الملاك لحجّية القضاء الفتوى أيضا، و صرّح
[١] شرح التبصرة للمحقّق العراقي: ج ٤، ص ٢٥٣.
[٢] شرح التبصرة للمحقّق العراقي: ج ٤، ص ٢٩٤.
[٣] شرح التبصرة للمحقّق العراقي: ج ٥، ص ١٣٢.
[٤] العروة الوثقى، الأغسال المندوبة، الأوّل.
[٥] شرح التبصرة للمحقّق العراقي: ج ٦، ص ٥٣٩.