بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٨ - الأمر الرابع
نحن فيه: لو علم الشخص بأنّه لو سئل عن زيد في قبيلته أو محلّته، قالوا فيه: ما رأينا منه إلّا خيرا كفى، و لو كان مستند هذا العلم الشياع العملي.
و كذا الصدق: «عرف بالصلاح» و «بعد أن يعرف منه خير» على مورد الشياع العملي، فلو قيل عن زيد: أنّه عرف بالصلاح، أو عرف منه خير، فقال أحد: و من قال ذلك؟ فأجيب: ألا ترى الناس يصلّون خلفه، أو يقلّدونه، أو يطلّقون بمحضره، كفى في المقام، و يدلّ على ذلك بالخصوص رواية عبد الرحمن القصير، التي أسلفنا ذكرها في ذيل بحث البيّنة على العدالة عن الإمام الباقر (عليه السلام): «إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه، و اعتدّ بصلاته» [١].
[الأمر الثالث]
٣- و من عدم اشتراط كون من شاع عندهم العدالة، من أهل الخبرة، و هذا في الشياع أوضح منه في البيّنة، لمجال احتمال اشتراط الخبروية فيما دونه، كيف و قد سمعت عن المسالك عدم اشتراط الإسلام و الإيمان و الذكورة، بل و حتّى البلوغ فيهم؟
[الأمر الرابع]
٤- و من جواز كونهم النساء فقط، لأنّ المعروفية بما هي هي طريق عقلائي، و تشملها الأدلّة الخاصّة أيضا- مضافا إلى ما مرّ عن المسالك: من عدم اشتراط الذكورة- لاطلاق الأدلّة فقوله (عليه السلام): «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته،
[١] البحار: ج ٨٥، ص ٣٣.