بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٧ - الأمر الثاني
[سادس أدلّة حجّية الشياع]
السادس: السيرة المستمرّة بين المتشرّعة على ترتيب آثار العدالة بمجرّد حصول الشياع على عدالة شخص بتقليد الناس إيّاه، أو الصلاة خلفه، أو جعله من شهود الطلاق، و نحو ذلك. و قلّما نجد إماما أو مرجعا أو شاهد طلاق شهد عدلان على عدالته، أو عرفت عدالته- يقينا- بمباشرة و نحوها.
و أورد عليه: بمنع حصول السيرة من المتديّنين متّصلة بزمان المعصوم (عليه السلام) مستندة إلى مجرّد الشياع.
أقول: في الأدلّة الخمسة السابقة كفاية على حجّية الشياع بالعدالة و إن لم يتمّ الدليل السادس.
[خمسة أمور لا بأس بالتعرّض لها]
[الأمر الأوّل]
ثمّ إنّ ما ذكر من الأمور الخمسة في ذيل أمارية البيّنة على العدالة، جارية في الشياع أيضا:
١- من كون طريقية الشياع تعبّدية- حاله حال سائر الأمارات- غير مقيّدة بوجود الظنّ أو الوثوق الشخصيّين بالوفاق، أو عدم الظنّ بالخلاف، لاطلاق الأدلّة.
[الأمر الثاني]
٢- و من كفاية الشياع العملي أيضا، كما لو رأى الناس يصلّون خلفه، أو يقلّدونه، أو يتقاضون إليه، أو يطلّقون بحضوره، لصدق: «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته، قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا» على مثل ذلك، إذ الشرطية لا يشترط في صدقها صدق طرفيها، بل يكفي الصدق على فرض الصدق، ففي ما