بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٦ - خامس أدلّة حجّية الشياع
و قد يورد عليه: بأنّ بينهما عموما من وجه، لإمكان وجود شياع عدالة رجل مع عدم حسن الظاهر له.
و فيه: إن أردتم من حسن الظاهر المباشر منه فممنوع اللزوم، و إن أردتم الأعمّ من المباشر و الإخبار عنه فممنوع العموم من وجه، بل الشياع أخصّ مطلقا من حسن الظاهر.
[خامس أدلّة حجّية الشياع]
الخامس: معتبرة عبد اللّه بن المغيرة و جاء فيها: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح ...» [١] و قوله (عليه السلام) في حسنة إبراهيم: «بعد أن يعرف منه خير» [٢] و غيرهما ممّا جرى مجراهما بتقريب: أنّ الشائع عنه الصلاح و الخير يصدق عليه: «عرف بالصلاح» و «يعرف منه خير».
و أورد عليه أوّلا: بأنّ المعروفية بالصلاح غير شيوع خيره و صلاحه.
و ثانيا: بأنّ ظاهر «المعرفة» أو محتملها المعرفة اليقينية.
و فيه: أمّا الأوّل: فلا يعرف الفرق بينهما، مع أنّ الشياع- على فرضه- من الأوّل لا الثاني.
و أمّا الثاني: بأنّ ظاهر الروايتين و نحوهما اشتهار الصلاح و الخير بين الناس التي هي عبارة أخرى عن الشياع، لا المعرفة اليقينية، و إن كانت كلمة «المعرفة» وحدها ظاهرة في المعرفة اليقينية، فوقوعها في مثل هذا السياق يصرفها عرفا إلى الاشتهار و المعروفية، خصوصا بهيئة المجهول.
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٤.