بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢١ - فتوى المحقّقين المازندراني و القمّي
جعل الأقوال ثلاثة، بزيادة مطلق الظنّ، و نسبة كلّ قول إلى قائل، و ذكر الأدلّة لذلك، إذ قد عرف أنّ هذه الأحوال لا مدخلية لها في حجّية الشياع.
كما أنّه ظهر لك منه: أنّ الشياع و التسامع و الاستفاضة على أحوال ثلاثة:
أحدها: استعمال الشائع المستفيض و إجراء الأحكام عليه- إلى أن قال:- أمّا الأوّل: فالسيرة و الطريقة المعلومة على أزيد ممّا ذكره الأصحاب فيه، فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد، و تصلّي بشياع العدالة، و تجتنب بشياع الفسق، و غير ذلك ممّا هو في أيدي الناس» [١].
[فتوى المحقّقين: المازندراني و القمّي]
و تبع صاحب الجواهر في ذلك تلميذه الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالته العملية، قال في ثبوت العدالة لإمام الجماعة بالشياع ما ترجمته:
«الظنّ النوعي الحاصل من الشهرة- بعد أن لم يكونوا عواما محضا- كاف، إن شاء اللّه، و لا يشترط ظنّ المكلّف الشخصي على الأقوى» [٢].
و سبقهما إلى ذلك جمهرة من الأساطين، منهم: صاحب القوانين (قدّس سرّه) في قضاء جامع الشتات قال ما ترجمته: «و الطريق الآخر لإثبات العدالة هو الشياع، يعني: غير العدول من الناس جمع منهم يقولون: فلان عادل، بحيث يوجب العلم بعدالته، بل الظنّ الغالب بحصولها كاف» [٣].
و نحو ذلك كلمات آخرين من الأعيان.
و لنعم ما قالوا جميعا، و لكن مع ذلك علّق على رسالة المازندراني الماتن
[١] الجواهر: ج ٤١، ص ١٣٤.
[٢] ذخيرة المعاد: ص ٣٧٦.
[٣] جامع الشتات: ج ٢، ص ٦٥١.