بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٦ - عند تفصيل المحقّق الاصفهاني
يؤمّ الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه و اعتدّ بصلاته» [١].
[مع كلام الشيخ الأنصاري]
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في رسالة العدالة: «و يؤيّد ما ذكرنا أنّه لم يتأمّل أحد في العمل بتعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم، من أجل أنّ الخبر و النبأ لا يصدق على الكتابة، مع ذهاب أكثرهم إلى أنّ التعديلات من باب الشهادة، و لا في العمل بالأخبار المودعة في كتب الحديث من دون سماعها مشافهة عن المحدّث، و قد شاع منهم الاستدلال على ذلك بأدلّة حجّية الخبر و النبأ، و يعتبرون العدالة في من جمع الروايات في كتابه من جهة آية النبأ و نحوه، و دعوى: أنّ العمل بها باعتبار تلفّظ المؤلّف بها و نقلها مشافهة لمن كان أخذ منه الحديث تكلّف ضعيف» [٢].
و إن كان الشيخ نفسه قد أشكل في اطلاق ذلك و قيّده بلزوم الوثوق من العمل حيث قال: «و لكن الاعتماد على ذلك إذا لم يفد الوثوق بالعدالة في غاية الإشكال لفقد ما يطمئن به النفس من الدليل عليه تعبّدا» [٣].
إلّا أنّ الانصاف أنّ الفرق بين القول و بين العمل- مع وحدة المناط بل وحدتهما عرفا- أشكل.
[عند تفصيل المحقّق الاصفهاني]
و عن المحقّق الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (قدّس سرّه): أنّه فرق بين الشهادة
[١] البحار: ج ٨٥، ص ٣٣.
[٢] رسائل فقهية: ص ٦١.
[٣] رسائل فقهية: ص ٦١.