بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٧ - الثاني ممّا يثبت به العدالة البيّنة
... و تثبت بشهادة العدلين ....
[القول الرابع و أدلّته]
و أمّا القول الرابع: و هو أنّ حسن الظاهر بنفسه هو العدالة- على ما هو ظاهر من تقدّم، و نقلنا ثمّة من كلمات بعضهم، و إن أوجبت عبارة الجواهر السابقة [١] التأمّل في ذلك- فعمدة الاستدلال له إنّما هي بالروايات التي دلّت على أمور ليست هي إلّا حسن الظاهر، و اعتبارها منصرفة إلى مجرّد الكاشف، عار عن القرينة. لكن قد يناقش ذلك بما أسلفنا، من البحث حول القول الأوّل باستفاضته، فلا حاجة إلى تكرار المطلب بصيغة أخرى.
نعم ليس معنى ذلك: أنّه إن انكشف قبح باطنه يكون أيضا عدلا، إذ مع انكشاف قبح الباطن لا يصدق لمن انكشف له: حسن الظاهر، و صدقه لمن لم ينكشف له لا ينافي ذلك، و ربما يأتي إن شاء اللّه تعالى بعض الكلام عن ذلك أيضا.
[استنتاج]
و لعلّ الأصحّ من ذلك كلّه هو القول الثالث: و هو أنّ حسن الظاهر أمارة شرعية على العدالة مطلقا، غير مقيّدة بالظنّ بالوفاق، و لا بعدم الظنّ غير المعتبر على الخلاف. و اللّه العالم.
[الثاني ممّا يثبت به العدالة: البيّنة]
و الثاني ممّا تثبت العدالة به: أنّها تثبت بشهادة العدلين و استدلّ لذلك بأمور:
[١] الجواهر: ج ١٣، ص ٢٩٩.