بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩١ - أوّل البحثين
فطريقيته الإجمالية لا إشكال فيها، و قد نقل تسالم الأصحاب عليها، و كونه معروفا بينهم، و أنّه لولاه لم يكن كشف العدالة و لو بالمعاشرة، لاحتمال أن يكون الآتي بالواجبات غير ناو للقربة بل و غير ناو للواجب، فلا يمكن الحكم بأنّ المكلّف آت بالواجب إلّا من حسن الظاهر و المقصود بحسن الظاهر: هو أن لا يطّلع منه على ترك واجب أو فعل حرام أو التوبة مع فعل أحدهما.
[الأوّل ممّا يثبت به العدالة: حسن الظاهر] و الذي استدلّ به لذلك هو ما أسلفناه في أدلّة القول بأنّ حسن الظاهر هو العدالة، بل و أدلّة القول بكفاية الإسلام مع عدم ظهور الفسق في الحكم بعدالة الشخص، ممّا سردنا رواياته تحت ذلك القول.
مثل: الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدّل منهم اثنان و لم يعدّل الآخران، فقال (عليه السلام): إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا» [١].
و الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا» [٢].
و الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام): «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس» [٣].
و الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام): «يسلم الذمّي و يعتق العبد، أ تجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه؟ قال (عليه السلام): نعم إذا علم
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ١٨.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من كتاب الشهادات، ح ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، ح ١٢.