بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩ - مع حسنة أبي خديجة
التعادل و الترجيح و من ثمّة سمّيت بمقبولة عمر بن حنظلة، إلّا أنّ قبول رواية منه في مورد ممّا لا دلالة له على قبول جميع رواياته».
و في بحث التخيير بين القراءة و التسبيحات في الركعتين الأخيرتين نسب إلى الأصحاب تلقّي جميع رواياته بالقبول، قال: «... من جهة عدم ثبوت وثاقة علي بن حنظلة و لا أخيه عمر في كتب الرجال و إن تلقّى الأصحاب روايات الثاني بالقبول و أسموها: مقبولة عمر بن حنظلة».
مع أنّه في باب التقليد شكّك في كون هذه الرواية الواحدة أيضا مقبولة قال: «و إن سمّيت روايته هذه بالمقبولة و كأنّها ممّا تلقّته الأصحاب بالقبول، و إن لم يثبت هذا أيضا».
و أمّا الكبرى: فقد تقدّم سابقا بناء العقلاء عليه، لعدم الفرق عندهم بين الوثاقة المخبرية و الوثاقة الخبرية، بل الأولى لحجّيتها العقلائية لأنّها من صغريات الثانية دون العكس.
[مع حسنة أبي خديجة]
و أمّا الحسنة فأمّا أبو خديجة: فقد وثّقه النجاشي، و الشيخ ضعّفه تارة و وثّقه أخرى، فهو معتبر من وجهين:
١- أضبطية النجاشي، و بناء العقلاء على الأخذ بالأضبط- كما هو ثابت في شتّى موارد الفقه- إن لم نقل بالتخيير بين المتعارضين.
٢- الشخص الواحد إذا تعارضت أقواله تسقط عن الاعتبار، فليس تضعيف الشيخ قابلا للحجّية حتى يعارض به توثيق النجاشي.
و أمّا الحسن بن علي الراوي عن أبي خديجة فقد قال عنه النجاشي «خيّر» و هذا توثيق.