بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٧ - تعقيب و تذنيب
أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك، حتّى عدّ الصلوات الخمس، ثمّ قال:
يا علي إنّما منزلة الصلوات الخمس لأمّتي كنهر جار على باب أحدكم، فما يظنّ أحدكم إذا كان في جسده درن ثمّ اغتسل في ذلك النهر خمس مرّات كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك و اللّه الصلوات الخمس لأمّتي» [١].
و نحوه موثّق و هيب بن حفص عن أبي بصير عن الإمام الباقر (عليه السلام)، و مرسل الصدوق في الفقيه عن الحسن بن علي (عليهما السلام) [٢].
و عن الإمام الصادق (عليه السلام): «صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار» [٣].
و نحو هذه الروايات غيرها، و هي كثيرة.
[تعقيب و تذنيب]
أقول: هذه الروايات لا خدشة في إسنادها ككل- و إن تطرّق ذلك في بعضها- لتظافرها، بل تواترها معنى كما تقدّم، و إنّما الإشكال من جهات أخر:
منها: أنّ الآية الشريفة الثانية لا ربط لها بسيّئات المؤمنين، و إنّما هي نزلت في الكفّار، الذين يشركون باللّه و يفعلون عظائم المحرّمات، و شرطت التوبة و الإيمان عليهم، كما هو صريح ما قبلها و ما بعدها.
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً* إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ
[١] نور الثقلين: ج ٢ ص ٤٠١، ح ٢٣٧.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٣ و ٨.
[٣] نور الثقلين: ج ٢، ص ٤٠٣، ح ٢٤١ و ٢٤٥.