بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٥ - تعليق و تحقيق
استكشاف كلّي عدم العدالة موضوعا منها.
و أمّا السيرة: فهي مخدوشة موضوعا و حكما، لاحتمال استنادها إلى فتاوى الفقهاء.
و أمّا المرتكز الذهني للمؤمنين بل المسلمين: فهو إن رجع إلى السيرة فهي، و إلّا فلا دليل على حجّيته مستقلا.
[تعليق و تحقيق]
أقول: مقتضى فقدان الدليل الخاصّ في المقام و إن كان هو الذهاب إلى القول الثاني، إلّا أنّ السيرة، و المرتكز الذهني للمؤمنين، و المستفاد من مختلف الأدلّة في شتيت الأبواب: من إقصاء الكافر و الفصل بينه و بين المسلمين في الأمور الدينية و نحوها، تستوقف الفقيه، بل تشرّفه على القطع في أمثال ذلك، خصوصا الكافر الذي نقل الإجماع مكرّرا- و ارتضاه من دأبهم الخدشة في الإجماعات المنقولة صغرى و كبرى- على أنّ ناقل الرواية يشترط فيه أن يكون مسلما، فإن كان كافرا لا يقبل خبره و إن كان ثقة، مع أنّ ملاك قبول الخبر الوثاقة، حتّى أنّهم عوّلوا على خبر الصبيّ الثقة.
و الخدشة في السيرة في غير محلّها موضوعا و حكما.
و المرتكز الذهني للمؤمنين يمكن اعتباره طريقا عقلائيا و عرفيا لكشف الحكم، خصوصا في مثل هذه المرتكزات التي تنبئ عن بناء الشريعة عليها.
و قد اعتمد على المرتكز الذهني العام للمؤمنين بعض مراجع العصر تبعا لجمهرة من الفقهاء العظام في العصور المختلفة، و ليس بعيدا عن الصواب.
و أمّا احتمال استناد السيرة، و المرتكز الذهني، إلى فتاوى الفقهاء فهو غير مضرّ بعد ما كان مثله معدودا من الطرق العقلائية و العرفية لكشف مقاصد