بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٢ - مناقشة القول الثالث
ذنبا» [١] لا يمكن التزامه للأعراض عنه، فيبقى الظنّ.
[مناقشة القول الثالث]
و أمّا القول الثالث: فالظاهر صحّته، أوّلا: للأدلّة الخاصّة المعتبرة و ثانيا:
لتوقّف نظام المعاش لقلّة الوثوق.
قال سبحانه و تعالى: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٢].
و قال عزّ و جلّ: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [٣].
و قال تبارك و تعالى: إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤].
مع مقدّمات تالية:
١- كثرة الموارد التي شرط الشارع فيها العدالة.
٢- لزوم اختلال النظام إذا لزم الاطمئنان الشخصي، لكون العدالة إمّا من أصعب الملكات أو أصعبها على الاطلاق، لوجود الموانع عنها في الداخل، على ما قال الشاعر:
نفسي و شيطاني و دنيا الهوى* * * كيف الخلاص و كلّهم أعدائي؟
٣- عدم كفاية أقلّ من الظنّ بالوفاق، للأصل، و بناء العقلاء، ظاهرا، فالنتيجة: كفاية الظنّ بالوفاق.
[١] الوسائل: الباب ٤١ كتاب الشهادات، ح ١٣.
[٢] الطلاق: الآية ٢.
[٣] المائدة: الآية ٩٥.
[٤] المائدة: الآية ١٠٦.