بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥ - مناقشة الأدلّة
٢- و لعدم اطلاق في الأدلّة اللفظية يكون في مقام البيان الأحوالي.
٣- و لعدم ثبوت بناء العقلاء، أو عدم اعتباره بعد صلاحية ما ذكر للردع عنه.
٤- و لانقطاع الاستصحاب بالدليل الاجتهادي.
[مناقشة الأدلّة]
و في الكل نظر:
أمّا الأوّل: فلأنّ الظاهر من «أهل الذكر» و «من كان من الفقهاء» و «العالم»- بمقتضى الطريقة المرتكزة في أذهان المتشرّعة، بل كل أهل اللسان، المستفادة عرفا من أمثال هذه الكلمات و لو لمناسبة الحكم و الموضوع على نحو الحيث التعليلي- كون الرأي و الفتوى صادرا عن هؤلاء، لا بقاء هؤلاء على هذه الأوصاف، و مراجعة العرف في الاستفادة من أمثال هذه الكلمات فى شئون الناس الدنيوية تثبت ذلك.
و أما الثاني: فقد سبق أنّ الاطلاق شموله للافرادي و للأحوالي على قدم المساواة إلّا فيما علم إرادة حالة خاصّة بقرينة لفظية أو غيرها، خصوصا و قد ذكرت أوصاف مرجع التقليد في الأدلّة من كونه «صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه» و نحو ذلك و لم يذكر فيه «بشرط أن لا يجنّ إلى آخر عمره» كما لم يذكر «بشرط لا يموت» و نحوه، فتأمّل.
و أمّا الثالث: فبناء العقلاء مسلّم، و يكفيك مراجعتهم في إفاداتهم و استفاداتهم من أوامر الموالي للعبيد، و الحكومات للرعايا، و نحوها لإثبات المطلب.
و لم نجد، و لم يذكر المستدل ما عبّر عنه ب «ما يصلح رادعا» عن هذا