بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٠ - إشكال و جواب
تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [١]، و نحوه من الآيات و الروايات، مؤيّدة بالإجماع الذي نقله مثل الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) الذي تقدّم نقله.
[الأمر الرابع]
الرابع: بعض الروايات التي استدلّ بها على كون العدالة هو حسن الظاهر، و منها: معتبرة العلاء عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال (عليه السلام): «لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق» [٢] و المجتنب للكبائر فقط يصدق عليه أنّه لا يعرف بفسق.
[إشكال و جواب]
إن قلت: مرتكب الكبيرة مرّة واحدة غير مصرّ عليها أيضا يصدق عليه أنّه: «لا يعرف بفسق» إذ المعروفية بالفسق أخصّ من عمل الفسق مرّة واحدة غير مصرّ عليه.
قلت:- مضافا إلى إمكان منع عدم الصدق و أنّ الكبيرة لفظاعتها الشرعية يصدق معها مطلقا أنّه عرف بفسق- إنّ ذلك خرج بالإجماع على أنّ مرتكب الكبيرة مطلقا لا يكون عادلا، فيبقى مرتكب الصغيرة غير مصرّ عليها داخلا في:
«لا يعرف بفسق».
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير» [٣] و صدق «إذا علم منه خير» على المجتنب عن الكبائر واضح، و الكلام في صدقه على مرتكب الكبيرة مرّة واحدة غير مصرّ عليها، هو
[١] النساء: ٣١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٤ من كتاب الشهادات، ح ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٨.