بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٠ - الرواية الثالثة
كتابه إلى المأمون، قال: «... و اجتناب الكبائر: و هي قتل النفس التي حرّم اللّه تعالى، و الزنا، و السرقة، و شرب الخمر، و عقوق الوالدين، و الفرار من الزحف، و أكل مال اليتيم ظلما، و أكل الميتة، و الدم، و لحم الخنزير، و ما أهلّ لغير اللّه به من غير ضرورة، و أكل الربا بعد البيّنة، و السحت و الميسر و هو القمار، و البخس في المكيال و الميزان، و قذف المحصنات، و الزنا، و اللواط و اليأس من روح اللّه، و الأمن من مكر اللّه، و القنوط من رحمة اللّه، و معونة الظالمين، و الركون إليهم، و اليمين الغموس، و حبس الحقوق من غير عسر، و الكذب، و الكبر، و الإسراف، و التبذير، و الخيانة، و الاستخفاف بالحجّ، و المحاربة لأولياء اللّه، و الاشتغال بالملاهي، و الإصرار على الذنوب» [١].
أقول: و رويت هذه الرواية في «تحف العقول» باختلاف يسير في بعض الفقرات، و من ذلك في أخيرها: «و الإصرار على الصغائر من الذنوب».
[الرواية الثالثة]
و صحيح عبيد بن زرارة: «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الكبائر؟ فقال:
هنّ في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر باللّه، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البيّنة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرّب بعد الهجرة.
- [الطريق الثالث] و أمّا الطريق الثالث: فحمزة بن محمّد العلوي و هو ممدوح عند المشهور، و أمّا قنبر بن علي بن شاذان، و أبوه: فمجهولان عندهم- كما قيل-.
و الحاصل: أنّ طريق الصدوق (قدّس سرّه) إلى الفضل بن شاذان في نقل رسالة الرضا (عليه السلام) إلى المأمون معتبر إمّا بالحسن أو بالصحّة.
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، ح ٣٣.